بسم الله الرحمن الرحيم
الإمام التائب
قرأت هذه القصة اليوم وتأثرت بها جدًا.. إنها قصة توبة “مالك بن دينار” أحد التابعين كما تناقلها الرواة عنه
..قرأتها في موضوع عن التوبة وأنا أفكر كيف؟؟ وهل يحتاج كل منا إلى إنذار كي يعود.. وهل يستفيد بالعبرة كل من أنذر بها؟؟
ماذا عندما يمنعنا الحزن عن إصلاح أخطاءنا؟؟
إنه أمرُّ شعور
* *
..سأترككم مع القصة
:يقول:بدأت حياتي ضائعا سكيرًا عاصيًا.. أظلم الناس، وآكل الحقوق.. آكل الربا، أضرب الناس، أفعل المظالم.. لا توجد معصية إلا وارتكبتها.. شديد الفجور.. يتحاشاني الناس من معصيتي
يقول
:في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفلة.. فقلت يجب أن أخفف من ثورتي.. فتزوجت وأنجبت طفلة سميتها فاطمة.. أحببتها حبًا شديدًا.. وأخذت مع الوقت أهدىء من ثورتي
وكلما كبرت فاطمه زاد الايمان في قلبي وقلت المعصية.. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسًا من الخمر فاقتربت مني فازاحته وهي لم تكمل السنتين.. وكأن الله يجعلها تفعل ذلك.. وكلما كبرت فاطمة كلما اقتربت من الله خطوة.. وكلما ابتعدت شيئًا فشيئاً عن المعاصي..
حتى اكتمل سن فاطمه 3 سنوات.. فلما أكملت الــ 3 سنوات ماتت فاطمة
يقول
:فانقلبت أسوأ مما كنت.. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء، فعدت أسوأ مما كنت.. وتلاعب بي الشيطان.. حتى جاء يوم فقال لي شيطاني: لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!.. فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب.. فرأيتني تتقاذفني الاحلام.. حتى رأيت تلك الرؤيا
رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس.. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض .
واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس
وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار
يقول:
فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف.. حتى سمعت المنادي ينادي باسمي.. هلم للعرض على الجبار
يقول:
فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤيا) وكأن لا أحد في أرض المحشر.. ثم رأيت ثعبانًا عظيمًا شديدًا قويًا يجري نحوي فاتحًا فمه.. فجريت أنا من شده الخوف فوجدت رجلاً عجوزًا ضعيفًا..
فقلت: آه: أنقذني من هذا الثعبان فقال لي.. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحيه لعلك تنجو..
فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي.. فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار؟؟ فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب
فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني.. فبكى رأفة بحالي.. وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجرى تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو.. فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغارًا فسمعت الأطفال كلهم يصرخون: يافاطمه أدركي أباك أدركي أباك
يقول::
فعلمت أنها ابنتي.. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذلك الموقف.. فأخذتني بيدها اليمنى.. ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف
ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا وقالت لي ياأبت: “أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ”؟
يقول:
فقلت يابنيتي .. أخبريني عن هذا الثعبان!
قالت هذا عملك السئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك.. أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامة؟
يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح.. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئًا.. ولولا انك انجبتني ولولا أني مت صغيرة ماكان هناك شئ ينفعك
يقول:
فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
يقول:
واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التوبه والعوده إلى الله
يقول:
دخلت المسجد فإذا بالامام يقرأ الفاتحه ثم
“أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّه”
أتمنى أن تكونوا أستفدتم منها أخوتي
طبعا القصة منقولة
كتبها صفية قريشي في 12:04 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: صفية قريشي
