الانترنت: ثقافة، جنس وتنمية

كتبهاصفية قريشي ، في 16 ديسمبر 2006 الساعة: 17:04 م

            الانترنت: ثقافة، جنس وتنمية

 لا يزال الانترنت يشكل خطراً بالنسبة إلى بعض الدول العربية حيث تعتبره مهدداً لثقافتها وعاداتها وتقاليدها، كما يشكل تحدياً لبعض الحكومات العربية وهي ترى أن معلومات الانترنت عامل مهدد أكثر منه فرصة حسبما ذكرت د. رشا عبد الله في كتابها "الانترنت في مصر والعالم العربي" – دار آفاق -، قدمت لنا الكاتبة العديد من الدراسات والابحاث العلمية لاستخدامات الانترنت التي أجريت على طلاب عرب أو أجانب، فكان الاستخدام الاساسي لهذا الوسيط الاعلامي هو الحصول على المعلومات والاستكشاف وتبادل الثقافات، والى جانب ذلك هناك من أشار الى أنه وسيلة للدخول الى المواقع الاباحية أو الغير أخلاقية وهو ما يخشاه البعض وخصوصاً على جيل الشباب، وذهب البعض الى أنه وسيلة لاقامة علاقات مع الجنس الاخر فثقافة البلد تحد من قيام مثل هذه العلاقات على أرض الواقع، وقد أثير جدلاً واسعاً في العالم العربي منذ عدة أعوام عن الاثار السلبية المحتملة للانترنت على الشباب، وما يسببه استخدام الانترنت من الانجذاب نحو عالمها بعيداً عن الحياة الاجتماعية والتعليمية والعائلية، وإمكانية زيادة الاحساس بالوحدة وربما الاكتئاب بين الشباب، وقد أثير هذا الجدل في الغرب أيضاً وتمت بالفعل دراسته في عدد من الابحاث العلمية.

وحدةوصداقة:
وفي مراجعة لأهم الدراسات العلمية لاستخدامات الانترنت أشارت د. رشا  الى دراسة
Kraut et al  التي أجريت عام 1998 بين 73 عائلة  في عامهم الاول أو الثاني لاستخدام الانترنت، وجد الباحثون علاقة ضعيفة ولكنها معنوية بين استخدام الانترنت والاحساس بالوحدة أو الاحباط وفي دراسة أخرى تمت عام 2000Erbing & Nie أيدت النتائج السابقة، ووضحت الكاتبة الى أننا أمام دراستين فقط ضمن مجموعة من الدراسات توصل معظمها الى نتائج مغايرة لما توصلت اليه هاتان الدراستان، وثانياً أن معاملات الارتباط التي أوجدتها الدراستان تعتبر ضعيفة للغاية بأي مقياس علمي فهي تكاد لا تعني شيئاً، وثالثاً أن هناك الكثير من المتغيرات الدخيلة التي يمكن أن تدحض هذه النتائج، فالباحثون لم يضعوا في الاعتبار الحالة النفسية لمن قاموا باجراء الاختبار عليهم بعيداً عن استخدام الانترنت، ولم ينظروا إذا كان هناك عوامل أو أحداث أخرى في حياتهم يمكن أن تكون قد أحدثت هذا التغيير، على سبيل المثال قد يكونوا تعرضوا لحادث شخصي تسبب في إحساسهم بالوحدة أو الاحباط، فمن المستحيل من الناحية العلمية افتراض علاقة سببية بين إستخدام الانترنت والاحساس بالوحدة أو الاحباط إعتماداً على هذه الدراسات، كما أوضحت دراسات اخرى أجراها الباحثان Katz & Aspden  عام 1997 وجود علاقة إيجابية بين استخدام الانترنت والاتصال بين الافراد، بمعنى أنه كلما زاد استخدام الانترنت كلما زاد التواصل مع العائلة والاصدقاء، وأشار من اٌجري عليهم البحث الى أنهم يقومون بعمل صداقات مباشرة من خلال التفاعل عبر الانترنت، وخلص الباحثان الى أن الانترنت يساعد في خلق مجتمع غني في الصداقات والعلاقات الاجتماعية المختلفة، وفي دراسة أخرى أشارت الى أن استخدام الانترنت يرفع من الروح المعنوية ويسهل تطوير العلاقات.

النساء والانترنت:
أما الاناث في البلاد العربية فيستخدمون الانترنت للتعرف على الجنس الاخر كما جاء في إحدى الدراسات العلمية التي وردت في الكتاب، ويرون في ذلك مصدراً تعليمياً في هذا الاطار لانهن لا توجد لديهن فرصة مباشرة لمعرفة كيف يفكر الرجال، وأضافت الاناث أنهن يقدرن التجربة لانهن يتعلمن من خلالها عن الجنس الاخر وبشكل آمن، مع الاقتصار على التعامل من خلال شاشة الكمبيوتر، كما اجريت دراسة اخرى حول الثقافة النسائية ونماذج استخدام الانترنت في العالم العربي
Wheeler وذهبت الى أن النساء يستفدن كثيراً من استخدام الانترنت بشكل عام وبالاخص في المجالات التعليمية والمهنية، كما أجرت الباحثة مقابلات مع نساء في مصر والمغرب والسعودية والكويت والبحرين للتعرف على كيفية وأسباب استخدامهن للانترنت، وقد أشارت الدراسة الى بعض النماذج المختلفة بين المستخدمات باختلاف البلدان العربية فبينما تقوم النساء في "مصر" غالباً في إستخدام الانترنت في شئون العمل، يختلف الامر في "الكويت" حيث تقوم النساء باستخدام الانترنت كوسيلة للتسلية وإقامة العلاقات الاجتماعية، أما في "المغرب والسعودية" تطرقت النساء للحديث حول قضية الرقابة، وأختلف هنا مع الباحثة في تعميم نتائج مثل هذه الابحاث على نساء البلاد العربية، حتى وإن كانت صادرة عن دراسة علمية لانه بالتأكيد هناك سيدات في الكويت أو في المغرب أو في السعودية يستخدمن الانترنت في شؤون العمل أيضاً وليس فقط في إقامة العلاقات الاجتماعية أو للتسلية.


الحكومات العربية والانترنت:
وبالرغم من قدرة الانترنت مع الوقت من تحويل العالم الى قرية صغيرة لا يزال بعض العرب يقتربون منه بحرص شديد في محاولة لتقييمه وتقييم ما إذا كانت هذه القرية تسودها ثقافة غربية واحدة أم انها قرية متعددة الثقافات، فما زال بعض العرب يرون أن الانفتاح على عالم الانترنت يعد تهديداً للثقافات والعادات والقيم العربية، وتقول أن البعض يعتقد أن الاكتشاف البطئ والمتأخر للانترنت في بعض الدول العربية يرجع في المقام الاول الى رغبة الحكومات في السيطرة على المعلومات في تلك الدول، فهناك تبايناً كبيراً في نسب استخدام وانتشار الانترنت في مختلف الدول العربية كما أن هناك تبايناً كبيراً في الترحيب بالحرية المعلوماتية التي تتيحها الشبكة، فأشارت الى سياسة بعض الدول العربية وقوانينها بما يخص الانترنت مثل قرار الحكومة العراقية بين عامي 1997-1998 بمنع استخدام الانترنت، وسوريا بمنع مواطنيها حتى عام 2000 من الدخول الى الانترنت، وأن السلطات السعودية تقوم بمنع حوالي 200 الف موقع الكتروني سنوياً مما وصفتهم بالمواقع المضرة والتي قد تتنافى مع الدين والانظمة الوطنية، أما في تونس على الرغم من جهود الدولة لتحسين وتطوير خدمات الانترنت ومعدلات الانتشار الا أن هذه القواعد فرضت قيوداً كبيرة على حرية تدفق المعلومات، وتعد الامارات العربية المتحدة صاحبة أعلى نسبة انتشار للانترنت في العالم العربي نسبة لعدد السكان فعلى الرغم من أن عدد المستخدمين لم يتعد المليون حتى الان فهم يمثلون 31% من المواطنين، واكد المسئولون في الامارات ان الرقابة تمارس فقط ضد المواقع الاباحية وليس المواقع السياسية أو الدينية او أي مواقع اخرى، الى جانب ذلك تؤمن الامارات بقدرة الانترنت وأهميته للتنمية الاقتصادية وتمتلك معظم الوزارات إن لم يكن كلها مواقع الكترونية متطورة بالعربية والانجليزية كما تتعدد المواقع التجارية ومواقع الشركات، وعلى الجانب الاخر تميزت بعض الدول بالحرية المطلقة في تعاملها مع الانترنت ومن بين تلك الدول مصر والاردن والمغرب، فلم ترد أي تقارير من
Human Rights Watch بحظر أي موقع في هذه البلدان، وكذلك في البحرين تتمتع بقدر جيد من الحرية وتدفق المعلومات من خلال الانترنت ولا تمتلك الحكومة أي رقابة مباشرة على المحتويات، ويتماثل الوضع في الكويت مع الوضع في البحرين، ومن الجدير بالذكر أن العديد من الحكومات العربية قد زادت أو بدأت بمراقبة تدفق المعلومات على الانترنت بعد هجمات 11 سبتمبر وهي جهود نشأ معظمها نتيجة لضغوط أمريكا من أجل مكافحة الارهاب في الدول العربية، نظرا لان التقارير قد اشارت عقب تلك الاحداث الى أن الارهابيين قد استخدموا البريد الالكتروني كوسيلة اتصال.

تساؤلات
والجدير بالذكر أن اسلوب الكاتبة اسلوب علمي مبسط وجذاب، قدمت العديد من المعلومات حول تطور الانترنت واستخداماته، كما جمعت فيه العديد من الاراء باسلوب موثق يسهل على القارئ الاستفادة مما جاء فيه، وبدأت كتابها بالقاء نظرة على تكنولوجيا وسائل الاعلام وإستخداماتها في العالم العربي لتوضيح كيف أسهم ظهور كل وسيلة جديدة من وسائل الاعلام في إضفاء بعض أبعاد التغيير على المجتمع، ثم انتقلت الى التركيز على الانترنت وعلى الفرص والتحديات التي يقدمها، كما قدمت نبذة عن تاريخ الانترنت، وإنطلاقاً من إعتقاد د. رشا من أن الانترنت  مثله مثل أي وسيلة إتصال أو إعلام اخرى يمكن أن يكون أداة سلبية أو إيجابية اعتماداً على الطريقة التي نستخدمه بها، وكما تعتقد بأن الانترنت يٌقدم لمصر وللعالم العربي إمكانيات خارقة وهائلة للتنمية والاصلاح، طرحت عدة تساؤلات من خلال كتابها حول استخدام الانترنت، فذكرت على سبيل المثال أن حادثة 11 سبتمبر عام 2001 أظهرت غياب التفاهم بين الحضارة الغربية وخاصة أمريكا والعالم العربي، فقد أصدر الجانبان تصريحات تنم عن فقر شديد في المعلومات وفهم الاخر، فتتساءل الكاتبة هل يمكننا من خلال إستخدام التكنولوجيا وخاصة الانترنت أن نسهم في سد هذه الفجوة؟ هل يمكننا نحن العرب أن نستخدم الانترنت لنطلع العالم على حضارتنا وأدياننا وما يعني الاسلام والمسلمين للعالم؟ وما هي الوظائف الاخرى التي يمكن أن يقدمها الانترنت للمستخدم العربي؟ وما إمكانية توفير منبر جديد لاصوات وجماعات غير حكومية غير الاصوات الرسمية من خلال الانترنت؟ وكيفية أن تسهم هذه الاصوات في تحويل المجتمع العربي الى مجتمع أكثر ليبرالية وتقدمية؟ وما سيفعله العرب بالانترنت؟ وهل يستغلونه ثقافياً وسياسياً وتعليمياً؟  وتلفت الكاتبة نظر القارئ الى أنه لا يوجد كتاب واحد أو دراسة واحدة يمكنها الاجابة عن كل التساؤلات المتعلقة بموضوع ما خاصة موضوع متسع مثل موضوع الانترنت، فحاولت من خلال كتابها الاجابة عن كل تلك الاسئلة فهو نتاج اطروحتها للدكتوراة بجامعة ميامي بولاية فلوريدا.

سياسة وتعليم واقتصاد:
وفي باب آثار تكنولوجيا الاتصالات على مصر والعالم العربي تقول الكاتبة بأن كل وسيلة جديدة من وسائل الاعلام والاتصالات أحدث بعض التغييرات على نسيج العالم العربي، فذكرت دراسة
Masmoudi 1997 أن شبكة الانترنت سوف يكون لها آثار جانبية هامة على العالم العربي على كافة الاصعدة، فعلى الصعيد السياسي توقع أن تؤدي حرية تدفق وانتقال المعلومات عبر الانترنت الى إجبار القادة العرب على الانفتاح بشكل أكبر والسماح بمزيد من حرية التعبير في بلادهم، وهو الامر الذي سيؤدي بلا شك الى التأثير على الرأي العام ومن ثم صنع القرار السياسي، وبالتالي سوف يؤدي إستخدام الانترنت الى إيجاد نظام سياسي يتسم باللامركزية والانفتاح والديمقراطية، اما بالنسبة إلى التعليم فتحت الدراسة المجال لرؤية جديدة مفادها أن الانترنت سوف يقدم عالماً جديداً من التعليم عن بعد وتبادل المعلومات وسوف تجبر المنافسة الحكومات العربية على إعادة اختبار نظمها وسياستها التعليمية وتطوير مناهجها، لتشمل المزيد من المعلومات والبرامج المتخصصة في الحاسب الالي وتكنولوجيا المعلومات والانترنت، كما اوضحت أنه في حالة لحاق العرب بثورة المعلومات المتاحة على الانترنت سوف يتمكنوا من معرفة المزيد عن العالم الخارجي وكذلك سوف يفتح لهم المجال لتعريف هذا العالم الخارجي بكل ما يخص الثقافة العربية، وبالتالي سوف يساهم الانترنت في سد الفجوة بين الغرب والعالم العربي ومن ثم تمكن العرب من أن يصبحوا طرفاً أكثر فعالية ونشاطاً، اضافة الى دراسة alterman 1998 التي ناقش من خلالها قيام العرب باستثمار رؤوس أموالهم في خبرات الانترنت وتكنولوجيا المعلومات في بلدانهم، والى ضرورة إنعاش التعاون بين الدول العربية الكترونياً، أما عن أثر تعريب الانترنت رجحت الباحثة "مريم نجيب" في رسالة ماجستير 2000 أن استخدام الحروف العربية على الانترنت سوف يوقف اللغة الانجليزية عن السيطرة على الانترنت.

نافذة على العالم:
تنهي د. رشا كتابها بقولها أن الانترنت يعد نافذة مفتوحة للعالم على العالم يرجع لنا فيما يتعلق بما نقوم بمشاهدته أو عرضه من خلال هذه النافذة وما نختاره للعرض أو المشاهدة، وكذلك كيفية استخدامه وتأثيره علينا، يجب أن يكون في أيدينا نحن الافراد لا في أيدي الحكومات، ومن غير المجدي أن تقوم بعض الحكومات العربية المتحفظة بإهدار وقتها في محاولة رقابة محتوى الانترنت أو ممارسة السيطرة على المعلومات، لانها لن تستطيع أن تقف أمام التكنولوجيا وتدفق المعلومات، وأكدت أننا بحاجة ماسة الى مزيد من البحث العلمي لتقييم مختلف أبعاد الانترنت وأثره على حياتنا وهو البحث الذي يجب أن تقوم به الحكومات والمؤسسات الاكاديمية، كما أكدت أنه يجب أن نتبنى التكنولوجيات الحديثة حتى نواكب التطور مع العالم الخارجي وفي نفس الوقت نعتمد إرشاد الاسرة والمدرسة والمجتمع للحفاظ على الاخلاق وعلى السلوكيات الملائمة لثقافاتنا ودياناتنا، فاغلاق الابواب المطلة على العالم الخارجي بحجة الحماية سيؤدي الى الغرق وإنعزالنا عن عجائب العلم والمعرفة.

 

منقول من موقع إيلاف

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “الانترنت: ثقافة، جنس وتنمية”

  1. سأحكي تجربة شخصية عشتها مع الأنترنت ففي نهاية عام 1999 كان أول افتتاح مقهى للأنترنت في مدينتنا فكانت أول مصافحة لي ليس مع الأنترنت بل مع الكمبيوتر نفسه لم اعرف التعامل معه فقط سمعت عن الأنترنت وقرأت الكثير حولة أسرني من أول وهلة كان دخولي للأنترنت بمثابة وضع العالم بين يدي بداءت أتعلم رويدا رويدا تارة من زائر للمقهى وتارة من موظف الاستقبال كانو قد وضعوني أمام الخطوات الأولى للتعلم كان مجرد التوجيه من بعد كافي لأتعلم معلومة جديدة حول هذا العالم العجيب لم أترك شيئا لم أقم به كان تراه بسبب الفضول وأخرى بسبب التحدي بيني وبين نفسي والمحيطين بي تمكنت خلال عدة أشهر من التعلم جيدا فاصبحت معلما في نفس المقهى بدلا من متعلم مما دعى صاحبة ليدعوني للعمل معه لم أتردد في الموافقة خاصة أنني سوف أوفر على نفسي المبالغ التي ادفعها والتي كانت كبيرة بالنسبة لي في ذلك الوقت مرت سنة بسرعة لم أعهدها من قبل ولم ينبهني لعام الفين سوا الصفر الجديد الذي سيضاف للحاسب الآلي وكان وقتها حديث الساعة . في عام ألفين تطور مستواي جيدا خاصة انني التحقت بأكبر تجمع عربي في ذلك الوقت بوابة العرب فكانت أول دردشة عامة تجمع أبناء العرب تحت سقف واحد وأكبر منتدى لتبادل الخبرات ومازال يقدم خدماتة الجليلة حتى هذا اليوم . ولكن أخطأت خطاء كبير في ذلك الوقت فقد توجهت لساحات الدردشة مبتعدا عن الخط الذي رسمتة لنفسي في طلب العلم . عندها كانت البداية لمرحلة أخرى تأخذ مني الساعات الطوال والجهد الذي لم يكن له نتائج مفيدة بالنسبة لي أنقضى عام آخر وبداء الثالث وأنا على هذة الحال وفي منتصف 2002 أصبت بمرض أخافني كثيرا خاصة أنه ضاهر للآخرين كان مرض ( الصدفية ) كان يظهر كقشور على الجلد كانت حساسية مؤلمة فقدت بسببها عملي وأيضا الفرصة للتقدم للوظيفة العسكرية التي كنت أنتضرها بفارغ الصبر ولكن قدر الله وماشاء فعل . مضت عدة أشهر وأنا انتقل من طبيب لآخر حتى ذكر لي طبيب ماهر في علاج هذا المرض توجهت له ففاجئني بقولة أن سبب مشكلتي هي مشكلة نفسية فانعقد لساني خاصة أنه متعارف لدينا أن المشاكل النفسية مختصة بالمجانين ( فكم كان الجهل بهذا الأمر صدمة بالنسبة لنا عند اكتشاف حقيقتة ) فبادرني الطبيب بسؤال هل تشعر بالتوتر والقلق ؟ هل تفقد أعصابك بسرعة ؟ هل هنالك أمور تسبب لك الألم عند تذكرها ؟ كانت أجاباتي كلها بنعم قال اذن من الآن سنبداء العلاج فسألني أن اغير من روتيني اليومي ومن الابتعاد عن مصادر التوتر سألني ان اكون كثير الأختلاط بأهلي . عندما سمعت حديثه قلت في نفسي وكأنة معي يعرف مايحدث فانا كثير التوتر بسبب المناوشات في الدردشة والتي كنت آخذها على محمل الجد كنت بعيدا عن أهلي كل البعد فلا وقت لدي سوى للانترنت والنوم لم يكن هناك شيء آخر يهم . عندها عزمت على تغيير كل ماحولي والابتعاد عن الانترنت . اصبحت كثير الاختلاط بأهلي وأخوتي فقد تغير أخوتي الصغار كثيرا .! أين أنا من هذا كيف لم أشعر بذلك !؟ أجابات حائرة . ومع الأستمرار على هذا الأمر بداءت أشعر بالراحة بداءت الأمور تتغير من حولي كانت اسباب توتراتي أمور لا علاقة لي بها . اكتشفت أن اعتقاداتي كانت خاطئة كنت أضن بأن علاقاتي الواسعة في الانترنت تعني الأختلاط بالناس بهمومهم ولكنها لم تكن كذلك ! كانت علاقات وهمية أناس وهميون خلف شاشات هذا الجهاز الأصم . فعلا أصم فنحن الذين نقودة في أي اتجاه . كانت توجهاتنا ترسم حسب المزاج . تارة هنا وأخرى هناك . عندها شعرت بأنني استيقضت من حلم مزعج فزال أنبهاري بالانترنت فلم يعد يأسرني بداءت اصنع لفنسي العلاج للمرض الذي كنت أنا سببه ففي نهاية 2003 زال المرض تماما فأصبحت أرى الأمور واضحة أمامي ازنها بمزان العقل لا الانبهار والرغبة كانت ثلاث سنوات ضائعة من عمري ولكن استطعت في النهاية الاستفادة من خسائري حصلت على عمل عدت من جديد للأنترنت ولكن ليس كعودتي السابقة بل للتعلم للفائدة لمخالطة أهل العقول الناضجة وفق مبداء رسمته لنفسي أمامي جهاز كمبيوتر أصم سأتعامل معه على هذا الأساس مع الأحتفاض لكل شخص تعرفت به تعلمت منه أو علمته بكل المودة والأحترام فأنا الآن ارسم طريقي بيدي وأضع أمام عيناي أمر واحد النجاح في الأنترنت بعد الفشل السابق وهائنا اسير .

  2. أستاذي العزيز : بندر ..

    بصراحة أنا عاجزة والله عن كلمة الشكر فهي وحدها لا تكفي فأنت ذكرت الكثير والكثير وزدت لمدونتي المتواضعة الشئ الكثيــر ..

    أقسم بالله ان هذه الصفحة امامي أقرئها وأقفلها وأرجع لها ثانية منذ الصباح ..

    اعدت قرائتها ولم اصل لرد مناسب .. سوى ان اقول .. شكرااا شكرا لفكر نيّر يملئك ..

    كــن انتَ وحسب .. دومــــــاً ..

    هذا كله لأقول .. كنت هنا وابتهجت بقراءة فكرتك .. كنت بحاجة لهذا وربي ..

    سأرد على ما ذكرت في التعليق بتجربتي .. لكنها والله تشابه كثيراً تجربتك الرائعة ..

    كنت مدمنة إلى أبعد الحدود بالنت أيام تواجدي باالمدينة المنورة التي بدأت فيها وذلك بدخولي لهذه الشبكة ,,,

    تصدق انا نفس الحالات التي ذكرتها كنت اواجهها أحيانا حين انقطاع الانترنت من البيت كنت احس بالضياع واحس ايضا اني فقدت شئ ما .. ولكن في النهاية أثبت صحة كلامك (إنّه النت كان في حياتي موب ضرورة وبس إلا زي الأكل والشرب من حيث المرتبة) ..

    واشاركك الرأي أني كنت أقضي معظم وقتي في الدردشات التي لم تنفعني وعند مجيئي هنا لباكستان أتيحيت لي الفرصة للإستفادة من هذه الشبكة بطريقة جدية إذ بديت أفتح المواقع العلمية والتي تفيدني في مستقبلي التعليمي وفي دراستي عموما حيث أفتح موسوعة ويكيبديا والموسوعات العلمية الأخرى باضافة إلى قراءتي للأخبار العالمية السياسية والمحلية للسعودية فأضافت لي الشئ الكثير وأندم كثيرا على قضائي الساعات الطوال أمام الدردشات التي لا فائدة منها سوى ضياع الوقت والتحدث مع أناس مجهولين ,,,

    سبحا ن الله هو القدر نحن من نصنعه ، و الطريق نحن من نختارها

    جميل ما كتبته أخي الكريم ,,

    معاني صورتها في رقة حروفك ، فلا تحرمنا من روائعك

    وإذا تريد أن تعرف قصتي كاملة مع الإنترنت والحاسب ما عليك إلا زيارة هاذين ا الرابطين التي أعتقد أني ذكرت فيه كل شئ ,,,

    الرابط الأول /

    http://tota1407.maktoobblog.com/?post=108874

    الرابط الثاني /

    http://tota1407.maktoobblog.com/?post=97029

    عجبني قلمك سيدي الكريم … صراحتك وصدقك … اسلوبك ……

    أشكر ك أخي بندر وشكرا لك على ردك الذي يدل على تواضعك وطيب معدنك، اشكر لك التعمق والتعليق الخصب,,,

    خالص التقدير والشكروأهتمامك بعملي المتواضع ..وعودة محمودة .. أتشرّف كثيرا بزيارتك أيها القدير ….

    ولي زيارة متعمقة لمدونتك الرائعة ,,, وفقك الله …

    تحياتي .. صفية ..

  3. doctor_womens@yahoo.com

    محتاج دفء انثوى على سنة الله ورسولة

  4. اولا بسم الله الرحمن الرحيم هذا الموضوع اعتبره اهم موضوع بالنسبة الى شبابنا اليوم واطلب راجيا منكم ان تعرضوا لهذا الجيل المغتر بالانترنت حالات الفشل الكثيرة التي مر بها شبابنا واذرفوا الكثير من حياتهم لتكون عبرة لشبابنا وشباتنا ولنشعر اننا امة عربية معيارها الاول والاخير الاخلاق العالية التي حض عليها الاسلام .

  5. اشكرك على مدوناتك الرائعه واتمنى لك ولي التوفيق ان امكن تراسلني على عنواني aseyn@hotmail.comخالد بن سعيد

  6. doctor_womens@yahoo.com

    الانترنت فعلا ثقافة وجنس وتنمية كما ذكرت الحسناء الجميلة مغتربة فى مدونتها الجميلة ومن محاسن الصدف وجود محرك البحث جوجول

  7. وساخة والت ادب يا ولاد الكلب الناس عيزة تتعلم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر