مغتـــــــــــــربة


أن تغترب يعني أن ينساك الأحبـــــة ..أن تنتظر في كـــــــل الطوابير الذاهبة إلى الوطن وأن تصبح كمّا هائلاًُ من الأشواق والذكــــــريات الغــــربــــة.. أن تغترب أن تتــــغير لهجتك وتكــسر الكلام في الروح .. أن تفتقد إلى المطر و ندى الصباح ورائــحـــــة الأم والمدفـــــأة .. أن تصبح الأشياء لا معنى لها ولا طعم ولا لون ولا رائحة،،

الثلاثاء,تشرين الأول 03, 2006


بدايتي مع الحاسب و الإنترنت

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

أتمنى أن تكونوا بخير وبصحة وعافية ,,,

 

أريد اليوم أن أحدثكم عن بداياتي مع الكمبيوتر والإنترنت بشكل عام ...

 

بدايتي كانت أن والدي كان مبرمجاً كمبيوترياً وهذا سهّل عليّ  حيث كنت حينها في الإبتدائية والدي كان يقول لي :

 

ما رأيك يإبنتي أن أخطّ لك لوحة كبيرة نوعــاً ماّ وتعطينها لمعلمتك لتلصقهافي الفصل ، عجبني هذا الإختيار من والدي الحبيب فقلت له : وكيف ذلك ؟

 

قال: أطبعها في الكمبيوتر ، وبالفعل طبعها لي في الغد وجعل لي حولها بروازأً أعطى طابعا مميزا لهذه اللوحة التي كتبت عليها إحدى الحكم وتحتها من بين القوسين بخط صغير (عمل الطالبة : صفية قريشي) وفي تلك الأيام كانت ألوان الطباعة اللون الأســود وعند ذهابي للمدرسة كنت في الصف الثاني وأعطيتها لمعلمتي فرحت كثيراً وقالت عمل رائع وصفّقن الطالبات لي وكنت سعيدة بهذا العمل الرائع ، وهكذا بدأت كل مرة أعمل لوحات للفصل ,,

 

حتى أن المعلمات كانوا ينادونني من الفصل لأن أطبع لهم من اللوحات ...

 

وكنت لا أحب الكمبيوتر كان غالبا عند والدي في العمل أو بعض الأحيان يأتي به في غرفته لكن لم أهتم به ذلك لصغر سني وعدم وجوده بشكل عام مثل ايامنا هذه وكنت أعتقد أن الكمبيوتر فقط للعمل والطباعة و... إلخ ..

 

وفي عام 1417ممكن الميلادي 1998-أشترى والدي كمبيوتراً آخراً من أحد زملائه واشتراه لأخي الصغير (محمد) أخي هذا لم يتجاوز في ذلك الوقت الأربع سنوات لكن أبي كان يحبه كثيرًا فكان هذا الجهاز كهدية له ولأنه (آخر العنقود كما يقولون)..

 

كنت سعيدةً بعض الشئ لهذا الجهاز الجديد الذي سيدخل بيتنا كنت أعتقد أن له صلة بالتلفاز لافرق بينهما من وجهة نظري المتواضعة وقتها ...

 

كانت عندنا جارة لها بنات كانت تجمعنا بهم الصداقة والمودة والحب فذهبت إليها وكانت صديقتي دلال من صديقاتي فقلت لها دلال والدي أتى بجهاز الكمبيوتر تعالي ما رايك فيه ؟؟ جاءت دلال وبدأنا كلنا جلوسا ما عدا والدي بدأ يركّب الأسلاك في اماكنها ويركب الماوس ووو .. إلخ حتى بدأ بتشغيل الكمبيوتر ، وأذكر وضع لنا نحن برنامج وورد وقال هذه الوردة وكبّروها أو صغروها الخيار لكم وهذه مفاتيح الكتابة ، ذهب والدي للصلاة أحسست وقتها بالحرية وبدأت انظر إلى الشاشة وأحرك الوردة ووووإلى أن أنغلق البرنامج فبدأت بسطح المكتب وأحرك الملفات التي على السطح إلى أن أغلقت الجهاز وأنا غير مبالية أو مكترثة بما فعلته من جرم بحق الكمبيوتر أتى والدي فتح الجهاز والله لازلت أذكر الشاشة الزرقاء التي أتت في بداية فتحه للكمبيوتر وقد بدأ الغضب يسيطر عليه وقال ماذا فعلتم بالجهاز كان معي أخواتي الأخريات قالوا : صفية التي فعلت وفعلت لا ندري نحن عن شئ ، وبدا والدي بالخصام وقال - ما عاش يوم عندكم وما عرفتوا تشغّلوه وخربتوه أجل إيش حتسسّوا بالأيام الجاية - وحاول التصليح وبدأ لم أكن أفهم وقتها شيئا غير الشاشة الزرقاء والسيديهات التي يدخلها ، بقى ذلك اليوم الكمبيوتر مقفلاً حتى يتم تصليحه فأعطاه محل للتصليح حتى أسترجعه في غضون أيام في هذه المرة كنت أجلس هادئة بجانب والدي كي لا أخرّبه مرة أخرى، بدأ والدي يعلمنا شيئا فشيئا وكان قد وضع هذه المرة ألعاب كثيرة - علاء الدين - سيارات - وميكي وشخصيات كرتونية كي يفرحنا بها بدلا من اللعب بالبرامج و بدأ والدي يعلمنا قليلاً حتى كنا نفتح الألعاب من نفسنا وكان محمد يحب لعبة علاء الدين وكنت لا أحبها المهم أن أختي التي تكبرني عامين كانت تلعب هذه الألعاب بعبقرية عجيبة كانت مجرد أن تبدأ باللعبة حتى تنهيها بفوز تجعلك تقول كيف ؟؟!! يعني كانت خارقة في الألعاب المهم كنا نسميها -فائزة- فكنا نقول لها تعالي اليوم وجدنا لعبة جديدة لابد أن تفوزي فكانت تقول : انتظروا وستروا . وكانت في الأسبوع أو أسبوعين لا بد وأن تكون أنهتها بفوز,.. في إحدى المرات وصلنا لقريب الفوز ولكن النوم غلب علينا فقالت أريد أن أتركه كامل اليوم مفتوحا وقالت للشغالة : احذري أسلاك الكمبيوتر ... وبالفعل نجحنا بعدها بالفوز غداً وكانت لعبة مثيرة ..

 

وهكذا ومع الأيام بدأت أتعلم شيئا فشيئا رغم أني كنت في الصف الثالث الابتدائي وتعلمت الكثيـــر وكنت دايماً أتعلم شيئا جديداً لكن كنت شغوفة إلى حدّ ماّ بالألعاب ولكن لم أشغل نفسي كثيراً بالكمبيوتر وذلك لأن دراستي كانت تهمني أكثر فما كنت أضيّع الأوقات بالألعاب كذلك والدي كان يمنعني من الجلوس طويلا أمام الكمبيوتر كي لا يؤثر هذا الجهاز بدراستي ..

عندما وصلت الصف السادس كانت طلبت منا المدرّسة بحثاً عن أي موضوع

لكن الأجمل من ناحية المضمون والشكل والترتيب سيدخل السحب ومن ثمّ الفوز بجائزة حيث ستشارك فيها العديد من المدارس الحكومية أسعدني ذلك الخبر وكنت متشوّقة حيث أول بحث في حياتي وأول تجربة اخترت موضوعا عن _المياه في السعودية _ استنبطته من عدة مصادر من مجلات وجرائد وطنية ، وكان من ضمن شروط المسابقة أن تشترك كل ثلاث طالبات في البحث لكن رغم ذلك تفوقت أنا على زميلاتي وذلك بأني أنا الذي اخترت لهم الموضوع  وكذلك أنا اخترت لهم الطباعة عندي وكتابة البحث عن طريق الكمبيوتر وكذلك اخترت لهم بداية البحث يعني الصفحة الأولى صورة رائعة عن أنابيب ضخمة في إحدى السدود في المملكة وكانت تنزل منها المياه ويذلك استحقت مجموعتنا أن تكون المركز الأول على المدارس ، وبعد ذلك تلتها الفوائد الذي جنيتها من هذا الجهاز في المتوسطة عندما احتجت لطباعة أوراق وما إلى ذلك . ، أما أخي الصغير محمد فكان شغله الشاغل الكمبيوتر عندما كنت أدخل الغرفة كنت أجده جالساً أمام الشاشة ويلعب لعبته المفضلة حتى دخول المدرسة فكان يتبادل هو وصديقه على السي دي (القرص المضغوط) وعند رجوعي من المدرسة كنت أجده جالسا يلعب لعبة جديدة وأناديه محمد وهو لا يسمع حيث السماعات في أذنه وهو سارح في لعبته وفي عالمه الطفولي أقول له مرة أخرى مــحمد يلتفت لي :نعم أقول له : حبيبي من وين لك هاذي اللعبة يقول لي : هاذي اللعبة جبتها من (حسام )  يقصد بها صديقه على هذا الحال حيث كان أكثرنا فنانا في الكمبيوتر كان ماشاءالله خارقا في تصليحه كنا نسميه مبرمج نناديه محمد حبيبي اليوم البرنامج الفلاني تخرب شلون نصلّحه أو نرجّعه يقول لنا بكل ثقة : بسيطة تسووّن كذا وكذا .. الخ ، رغم صغر سنه إلا أنه كان فنانا في إحدى الأيام كان والدي مع أصدقائه في السيارة وكان معهم أخي محمد فبينما هم كذلك إذا بأخي يقول لوالدي عند الإشارة أبوي (جيب القلم أبغى أكتب الموقع اللي على هاذي اللوحة ) بصراحة استغربوا زملاء أبي وقالوا (ولدك هذا خطيــر يا أبومحمد) طبعا اللوحة كانت عبارة عن إعلان لأحد المنتجات التي يحبها أخي فقرر أن يكتب موقعها من اللوحة كي يفتحه من الإنترنت ، عند دخولي الصف الأول ثانوي كانت بدايتي مع عالم الانترنت كنت سمعت عنه الكثير الكثير سواء من المجلات أو الجرايد أو التلفاز والفضائيات وطبعا الصديقات كان حلمي أن أشوف الإنترنت وأكثر ما حمّسني له والدي حيث كان عنده الإنترنت في العمل من قبلنا بفترة طويلة لكن كان يقول لنا والدي : أخاف أن يؤثر الإنترنت على دراستكم لكن وبمحاولات حيث قلت لأمي -الله يسعدك يا أمي قولي لأبي يركّب لنا النت _ وكذلك بمحاولات من أختي التي تكبرني استطعنا أن نقنع الوالد ونوعده بأننا لن نضيع وقتنا عليه طويلا إلا بالاستفادة منه ، وفي يوم من أيام الإجازة الصيفية وفي المساء كان زواج مدرّسة أختي التي تكبرني وكانت قد عزمت أختي ووصّتها بالمجئ فذهبت أختي للفرح وبقيت أنا وباقي أخوتي ووالدي وبالصدفة قال قد أتيت لكم بالبطاقة لم أصدق فرحت كثيراً ، فعلّمنا طريقة وضع البطاقة ومن ثم فتح الإنترنت وبعدها كيفية البحث في الإنترنت وأول ما بحثت عنه أعتقد كان - بطاقات في جوجل - كان يوم سعيد في حياتي حيث دخلت عالم جديد فبدا والدي الله يحفظه بتعليمنا وثبت لنا البرامج المهمة وهكذا حتى تعلمت شيئا فشيئاً في البداية جربنا الشات والدردشات بأنواعها لكن بعدها بأيام عرفت أنها مضيعة للوقت وبعدها بدأت بفتح المواقع المنوعة ، واستفدت كثيراً فيه من ناحية الدراسة كنت السباقة في بحث جديد ، حتى الصف الثالث ثانوي وكانت آخر سنة وثم سأتخرج فقررت أن أبقي لمعلماتي ذكرى جميلة تذكّرهم بي فاشتريت مجسّماً كبيراً ووضعت فيها افتتاحية ورقة ، وكتبت فيها كلمات انتقيتها من الإنترنت عن الأخوة والحب في الله والصداقة وفضل هؤلاء المعلمات علينا و ألصقتها  على جدران الفصل حتى تبقى ذكرى خالدة إلى الأبد إنشاء الله تعالى ، ولا أدري إلى الآن يمكن ماذا صار بعده يا ترى .؟؟..

 

عندما قررت أن أدرس هنا في باكستان  قلت لوالدي لابد وأن آخذ معي هذا الجهاز قال أبي خذي الجهاز وسأشتري لك شاشة ولوحة مفاتيح وموس جديدين ، وأتيت هنا والحمد لله وجدت جميع من في لالسكن لديهم كمبيوترات شخصية ، فاشتركت مع إنترنت الجامعة ويستعملنه الطلبة بعض الأحيان في الهوستيل ، المهم أصبحت الآن أنا أقضي غربت على الجهاز حيث يواسيني في غربتي أفتح الكثير من المدونات والمواقع وأتصفحها وذلك للانشغال عن الغربة وتعب الدراسة استفدت منه كثيرا في دراستي وفي فن المعمار وهو فن جدير وغامض ، والإنترنت سهّل لي كثيرا وسيلة الاتصال بالأهل والأحباب في بلادي حيث أنا معهم قلبا وقالبا في أي شئ جديد ، ويوم العيد يكون يوم مميز حيث أرى أحبابي وأقاربي عبر الإنترنت ، أنا اليوم أتعلم كل يوم شئ جديد في هذا العالم بدايتي كانت ضعيفة لكن الحمد لله بدأت في معرفة المزيد والإنترنت كله علم كلما تعمقت به أكثر وجدته فن لمن أراد أن يتقنه وأنا أعترف أني إلى الآن أفتقر إلى الكثير والكثير من حيثيات ومعالم وبرامج هذا العالم ،  هذا ما أحببت أن أنقله إليكم ، واليوم أخي محمد عمره ما يقارب 12 ونصف عندما أساله محمد لما تكبر إيش حتدرس ؟ علطول يقول لي أنا حأدرس هندسة الحاسب الآلي وأصير مبرمج أقول له : إنشاء الله الله يوفقك حبيبي وتصير مهندس ,,

 

ولو أحد منكم عنده تجارب مع الكمبيوتر أو الإنترنت ويا ليت يخبرنا فهذه مساحة لمن أراد أن يطلعنا عن كيفية تعامله مع الحاسب والإنترنت حيث نريد أن نستفيد منكم أكثر و أكثر ...

 

تحياتي للجميع ,, وتمنياتي للجميع بدوام التوفيق والنجاح وإلى الأمام دوماً ,,,

 

أنتظر اقتراحاتكم وتعليقاتكم وإذا في نصيحة يحب أحد يشاركنا فيها فمرحبا بالجميع ..   وحياكم الله ..

 

والسلام عليكم ..

 



في11,تشرين الأول,2006  -  12:10 مساءً, محمد جعفر كتبها ... (غير موثّق)

أنا أكون سعيدا ً جدا ً عندما أجد من يتحدث عن الكمبيوتر من قريب أو بعيد فهو بحق عالم غريب ، أنا أحبه جدا ً و أصبح حياتي فهو تقريبا ً يمثل لي كل شيء و تخصصت فيه ثم تدرجت في مجالاته المتعددة من مصمم إلى مبرمج إلى مهندس صيانة و تركيب إلى مدير شبكة و أخيرا ً مدير تكنولوجيا المعلومات بإحدى المنظمات الإنسانية الدولية و كل هذا و بحمد الله و توفيقه قد تم في ظرف سنتين فقط ( عامين ) من أواخر 2004 ( تاريخ تخرجي من الجامعة ) و حتى الآن 2006 و أتمنى أن أواصل في ذات الطريق و غاية المنى أن أصبح مطورا ً في عالم الديجيتال و التقنيات الحديثة ، و أنا سعيد بالفعل أن أجد من يتحدث عن هذا العالم و كيفية دخوله له ، عن نفسي فأنا منذ صغري و أنا مولع بالكمبيوتر و ألعاب الفيديو و اختلافي عن الآخرين هو في أني لم أكن ألعب لأستمتع باللعب فقط و لكني كنت أتساءل عن كيفية تصنيع و اختراع هذه الألعاب و ووجدت التشجيع من أهلي و خصوصا ً والدي و والتي و عندما أوشكت على الدخول إلى الجامعة كانت نسبتي الدراسية و مجموعي يدخلني أي كلية و لكني فضلت مجال الحاسب الآلي ، و من هنا أتمنى أن نكون أصدقاء و أن نتبادل المعلومات في كل ما يخص هذا العالم التقني إضافة إلى كل ما يتعلق بأمور الحياة المختلفة

في18,تشرين الأول,2006  -  11:38 صباحاً, صفية قريشي كتبها ...


أخي محمد شكرك على الزيارة اللطيفة ، أسعدتني بتعليقك الذي ميز الموضوع ,,وجميل هو تخصصك في الحاسب ورائع ما كتبته مما أستفته من تقنيات العصر ، وكم أتمنى من الجميع أن يحذو حذو هذا الحاسب في تغييراته وتقنياته التي فاقت الحدود..

مرة أخرى أشكرك على الزيارة تمنياتي لك بالتوفيق ومن تقدم إلى تطورات أخرى ,,,

سلمت أناملك على ما خطته ..

تحياتي لك ..

في06,آب,2007  -  01:37 مساءً, مجهول كتبها ...

من كتب هذه الكتابة أحمق

في09,آب,2007  -  03:33 مساءً, مجهول كتبها ...

هدا التعليق جيد للغاية ولا يمكنني وصفه....

في09,آب,2007  -  03:35 مساءً, بدر كتبها ...

تعليق جيد!!!!